السيد محمد تقي المدرسي

25

الفقه الإسلامي (تعليقات على العروة الوثقى ومهذب الأحكام)

الجمع إذا كان حراماً من جهة خباثته « 1 » أو غيرها . ( مسألة 70 ) : لو ابتلع في الليل « 2 » ما يجب عليه قيئه في النهار فسد صومه إن كان الإخراج منحصراً في القيء ، وإن لم يكن منحصراً فيه لم يبطل إلا إذا اختار القيء مع إمكان الإخراج بغيره ويشترط أن يكون مما يصدق القيء على إخراجه ، وأما لو كان مثل درة أو بندقة أو درهم أو نحوها مما لا يصدق معه القيء لم يكن مبطلًا . ( مسألة 71 ) : إذا أكل في الليل ما يعلم أنه يوجب القيء في النهار من غير اختيار ، فالأحوط القضاء « 3 » . ( مسألة 72 ) : إذا ظهر أثر القيء وأمكنه الحبس والمنع وجب إذا لم يكن حرج وضرر . ( مسألة 73 ) : إذا دخل الذباب في حلقه وجب إخراجه مع إمكانه ولا يكون من القيء ، ولو توقف إخراجه على القيء سقط وجوبه « 4 » وصح صومه . ( مسألة 74 ) : يجوز للصائم التجشؤ اختياراً وإن احتمل خروج شيء من الطعام معه ، وأما إذا علم بذلك فلا يجوز . ( مسألة 75 ) : إذا ابتلع شيئاً سهواً فتذكر قبل أن يصل إلى الحلق وجب إخراجه وصح صومه ، وأما إن تذكر بعد الوصول إليه فلا يجب بل لا يجوز إذا صدق عليه القيء ، وإن شك في ذلك فالظاهر وجوب إخراجه أيضاً مع إمكانه « 5 » عملًا بأصالة عدم الدخول في الحلق . ( مسألة 76 ) : إذا كان الصائم بالواجب المعين مشتغلًا بالصلاة الواجبة فدخل في حلقه ذباب أو بق أو نحوهما أو شيء من بقايا الطعام الذي بين أسنانه وتوقف إخراجه على إبطال الصلاة بالتكلم بأخ أو بغير ذلك ، فإن أمكن التحفظ والإمساك إلى الفراغ من الصلاة وجب ، وإن لم يمكن ذلك ودار الأمر بين إبطال الصوم بالبلع أو الصلاة

--> ( 1 ) سيأتي تفصيل القول فيه . ( 2 ) فيه نظر ، والأقوى بطلان صيامه إذا تعمد في النهار التقيؤ لا فيما لم يفعل . ( 3 ) والأقوى عدم وجوبه . ( 4 ) إذا كان ابتلاع الذباب يعد أكلا عرفا فعليه إخراجه بأي ثمن ولو أدى إلى القيء والأحوط القضاء ، وإن لم يعد أكلا فليس عليه ذلك ، بل لا يجوز إذا أدى إلى القيء . ( 5 ) مع صدق الأكل لا نحتاج إلى هذا الأصل ، ومع الشك فيه فالظاهر عدم وجوب الإخراج ، ولكن لا يترك الاحتياط في الإخراج .